بعد ما دخلت الغرفة مع لحسن ولحسن الحظ اننا شخصين في غرف واحدة
لكي أصف لكم غرفتي فالمستشفى إخوتي فأظن أن جناح المصابين بكوفيد 19 حديث الترميم،كان كل شيء جديد.سرير طبي،تلفاز بلازما وهاتف ثابت جديدا،كاميرا ،دوش بالماء الساخن،الغرفة تطل على خيمة الامن الوطني في كل جناح في 4 غرف و في الطابق تحت ارضي يوجد اشخاص من نفس البلد والذي سبقو تاكدت اصابتهم .
بعد دخولنا بدقائق يدخل الطبيب والممرض يحقنني بدوا (اينوكسبارين) وهو دواء ضد تختر الدم في الشرايين ثم اخدو قياس درجة الحرارة و ضغط الدم كما اخدو عينة من الدم لاجراء التحاليل كما تناولنا دواء عبارة عن قرص (البلاكنيل ) ونصف قرص من الازميسين وقرص فوار من فتامين س بعد اخدنا الدواء اخبرنا اننا سناخد قرص من البلاكينيل على الساعة السابعة مساء و قرص اخر في الثانية صباحا توصلنا بوجبة الغداء التي كانت اكثر من جيدة كما طلب منا الطبيب شرب كمية كبيرة من الماء يوميا نظرا لقوة الدواء
منذ دخولنا والمكالمات تتقاطر من الخارج اكثر من 30 مكالمة كل يوم بين من يطمئن على حالك ومن يتحدث من اجل الاخبار لنشرها وهنا كان لزاما شكر كل صديق اكتشف معدنه الاصيل( فبعد الله و وعائلتي وجدت جانبي اصدقاء كان لابد من شكرهم ان كان الشكر يكفي في حقهم فعلى راسهم علي به الذي يقوم بتوصيل اي شيء يخصني في المستشفى دون ان ننسى مريم وعاتقة على المكالمات كل يوم لرفع المعنويات نفس الشيء واميمة وعائلتها التى دعمتني نفسيا كثيرا كذالك اوزال عبد الهادئ و اوناصر محمد و الحسين هولاء ذكرتهم لحرصهم على الدعم المادي والمعنوي كل يوم اكثر من اتصال منهم لكن في كثير اناس تتصل بين الفينة والاخرى لا يسمح لي الوقت لذكر اسماءهم كلهم. )
في المساء تلقينا اتصال من شخص عرف نفسه على ان اسمه عزيزخليفة عامل عمالة ورزازات اطمئن على حالنا وقال بالحرف اننا هنا تحت تعليمات صاحب الجلالة من اجلكم ومن اجل سلامتكم من اليوم ساتصل بكل مريض 3 مرات باليوم حتى اتاكد واسهر على راحتكم كل ما تحتاجون ما عليكم سوى الطلب (هدا الشخص هو من سيجعل ايامنا بالمستشفى سهلة من شخصيته المرحة وكدالك يوفر كل حاجياتك ما عليك سوى ان تطلب عبر الهاتف وستتوصل بها الى غرفتك رجل من رجال الذي يستحقون اكثر على تفانيه في العمل وتعامله الاكثر من رائع مع المرضى)
في المساء ونحن ننتظر وجة العشاء تفاجئنا باصدقائنا الذي سبقو للمستشفى هم من يوزعون وجبة العشاء فكان (المهدي عبد الحميد عبد الصمد خالد) فاطمئنو على حالنا وحاولو جاهدا رسم البسمة في وجوهنا بعد العشاء اخدت وقت للدردشة مع لحسن في الغرفة وبعد يوم شاق اخدنا قسطا من الراحة .
لمدة عشرة أيام كان (روتيني اليومي)يمر كالتالي:يتصل بي عزيز هاتفيا 3 مرات باليوم ويستفسرني إن كنت محتاجا لأي شيء اطلب ما احتاج.بعدها يدخل الطبيب أو الممرض،يحقنني بدواء <<إينوكسبارين>> ،قياس الضغط ودرجة الحرارة.كل هذا تقريبا يوميا صباح ويؤخدون عينة من دمي لإجراء التحاليل بين الفينة والأخرى...
بعدها يدخل شخص وامراة وهما المكلفا بتنظيف الجناح بعدها يقوم مهدي وعبد الصمد .. تقديم الوجبات الغذائية التي كانت متكاملة ،تغيير صدمني وأنا الذي كنت أنتقذ المنظومة الصحية في البلاد سابقا
عندما آخذ فطوري أتناول الدواء وهو عبارة عن: نصف قرص في اليوم من دواء (الأزيميسين).قرص بعد كل وجبة من دواء (البلاكينيل).قرص فوار في الماء من فيتامين س يوميا.بعد تناولي للدواء أرتب غرفتي،أشمس بعضا من الافرشة أو أقوم بغسل ملابسي وأنشرها في شباك النافذة أتصفح هاتفي اجيب على المكلمات او اقوم بالدردشة مع صديق في الغرفة لحسن في امور قديمة وكيفية العيش في السبعينات بحكم انه كبير في العمر وله تجربة كبيرة في الحياة حيت بدا من الصفر الى تاجر كبير كنت استفيد من تجربته من حين لاخر إلى أن يحين وقت الغذاء،بعدها آخذ قيلولة حتى العصر،بعد الصلاة أقوم بمشاهدة التلفاز وانتظر الساعة السادسة إلى حين ظهور (محمد اليوبي مول كورونا).كنت أتأسف لكثرة الإصابات وأقول في نفسي: 《حاليا بالمغرب،عدد المصابين قليل والغرف لازالت متوفرة في المستشفيات،والأطقم الطبية متغلبة شيئا ما على عدد المرضى ولكن!!!إذا قدر الله وتفشى هذا الوباء كما يفعل حاليا في إيطاليا أو فرنسا أو....كيف سنواجهه؟ماذا سيفعلون بالإصابات التي لن يجدوا لها سريرا بالمستشفيات؟!!هل سنمر إلى إجراء قرعة؟هل سيبدؤون في الإختيار بين أفراد المجتمع؟هل سوف يتخلون عن العجزة؟ هل...وهل.....》.تساؤلات كانت تخيفني من مستقبل مظلم لهذا الوباء.في فترة المساء كنت أتواصل مع العائلة والأصدقاء وكنت أحاول ما أمكن أن <ألعب> على الرفع من معنوياتي لأن هذا المعطى جد مهم من أجل تقوية مناعتي.بعدما أصلي صلاة العشاء،أقرأ ما تيسر من القرآن الكريم وأنام لأسيقظ فجرا.كان إحساس جد جميل أن أواظب على صلاة الصبح والصلوات رفقة لحسن جماعة وأيضا قرآن الفجر
يتبع....

تعليقات
إرسال تعليق