بعد عشرة أيام مملة داخل الغرفة.أحصيت فيها أكثر من مرة عدد (الزليج)في الأرض وأصبحت من خلال سماع الخطوات أعرف من المار من أمام غرفتي...أخيرا جاء اليوم الذي سيقومون فيه بأخذ عينات لي من أجل أن يعرفوا هل شفيت من هذا الوباء ام لا.أخذوا لنا تحاليل كنا اخر 15 حالة تاكدت من 37 تحاليل يوم الخميس 16 ابريل 2020 . على الساعة العاشرة ليلا بصراحة لم اكن انتظر بشغف النتائج وذالك راجع الى حالتي المستقرة زاراني الطبيب في اليوم الموالي اي 17 ابريل وقال ان 3 تحاليل جاءت سلبية انا و صديق الغرفة لحسن و وسام صديق اخر قرر الطبيب اخضاعنا للتحليلة الثانية وفق البروتوكول العلاجي لا بد من تحليلتين سلبيتين في 48 ساعة لكن قبلها كانت بوادر الامل باعلان شفاء اول حالتين مصابتين بالقرية ولله الحمد بعد ان خضعنا للتحليل الثانية تلقينا اوامر بعد مغادرة الغرفة ةعدم اختلاط مع الاخرين وهذا ما فعلنا وفي صبيحة السبت توصلنا بخبر وصول نتائج 3 تحاليل سلبية لكن للاسف الخاصة بي لم تصل بعد فاتصل الطبيب بصديق لحسن اخبره على ان غدا الاحد صباحا هو يوم المغادرة باتجاه الفندق وهذا ما حصل يوم الاحد على الساعة الثانية عشر خرجو الثلاثة الى الفندق واعلان 5 حالات شفاء بمستشفى بوكافر في هده اللحظة كانت مجموعة من التساولات في ذهني . ممكن ان نتائج تحليلتي الثانية ايجابية لكن الطبيب لا يريد ان اعرف حيت سالته فاجاب انها لم تصل بعد لكن صليت ركعتين وامنت بالله وبعد ساعتين اي 2 بعد الزوال تلقيت اتصال من طبيب:
انا : الو الذكتور
-الدكتور: وي ،راهم خرجوا نتائج التحاليل ديالك وراهم (مزيانين)!!!
-أنا: الله يا دكتور أحسن خبر سمعتو الله يرحم ليك الوالدين🤲
-الدكتور :على سلامتك،المهم،خود دوش وبدل حوايجك وجمع داكشي ديالك وخليه تما ما تخرج حتا حجا باش مع الربعة إن شاء الله تمشي....
-أنا: لهلا يخطيك أدكتور،
-الدكتور: ،راك ماغاديش تخرج تمشي لداركم،راه غادي تمشي لفندق وترتاح واحد2 الاسابيع حتى إن شاء الله ماتبقى فيك حتى حاجة بالمرة عاد تمشي للدار!!!
إختلطت عندي مرة ثانية مشاعر الفرح بالخوف،بما أن تحاليلي ظهرت سلبية وشفيت تماما،لماذا لا يتركونني أذهب إلى البيت؟!!! لماذا لا يمكن ان اخرج معي اغراضي ملابسي وتذكاري الثمين اتصلت بصديق علي طلبت ان يحضر لي لباس جديدة بينما كنت انتظره تفاجئت ب اتصال سي عزيز (خليفة العامل) وهو يقول ان بنت من القرية اشترت لي ملابس وكل ما احتاج (ساكتشف بعدها ان هذه البنت ما هي الا فاطمة اخت صديق لي ) اخدت دوشا غيرت ملابسي وقامو بتعقيم هاتفي فخرجت من المستشفي لاتلقى باقة ورد واخد صورة تذكارية مع الطاقم الطبي الذي كان في انتظار والفرحة تعم المكان واحس انني ولدت من جديد بعد ذلك سوف أعلم أنني لم أشفى مائة بالمائة وأن جسدي لا يزال يحمل آثار الفيروس،كل ما في الأمر أن حالتي الصحية لم تعد تحتاج إلى رعاية طبية خاصة،سوف يتركون مناعة جسدي تقوم بتنظيف جميع آثار هذا الفيروس،وهذا ما يستدعي مكوثي بفندق.
وصلت الساعة الرابعة مساءا،كنت قد جمعت جميع أغراضي، لأول مرة منذ إحدى عشر يوما لم تطأ قدمي خارج عتبة غرفتي،خرجت لساحة المستشفى لأستقل سيارة متجها إلى الفندق من أجل بدء رحلة علاج أخرى لا أعلم عنها سوى أنني ذاهب لفندق خمسة نجوم والذي لم يسبق لي أن وطأت قدمي فندقا فخما وأنا في كامل لياقتي البدنية،وها أنذا ذاهب إليه بالمجان ولكن بجسد شبه معلول...

تعليقات
إرسال تعليق